مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث


يوميات دير العاقول

موت جحظة البرمكي   

تاريخ النص : 935 ب.م
المكان : [ بغداد | اللاذقيّة ]
بلغني وأنا مقيم منذ مدّة عند الحسين التنوخي موت أبي الحسن جحظة البرمكي النديم، كان فاضلاً صاحب فنون وأخبار ونجوم ونوادر وكان من ظرفاء عصره وهو من ذريّة البرامكة، عاش مائة سنة، وله الأشعار الرائقة فمن شعره:

وَخَمّارَةٍ مِن بَناتِ القُسوسِ   تَبيعُ   المُدامَةَ   في  iiدارِها
وجاءت تهادى كقدّ iiالقضيب   سقته   الغوادي  iiبأمطارها
وفي  كفّها  قهوة في iiالإناء   وَكَالنّارِ  لَم  تَغلَ  في iiنارِها
كوجنة  من  هي في iiكفّها   ونكهتها    وقت    أسحارها
فَمِن  قارِصٍ  وَردَتي  iiخَدِّها   وَمِن   جاذِبٍ   فَضلَ  iiزُنّارِها


وله أيضا يذكر آباءه:

أنا  ابن أناس نوّل الناس iiجـودهـم   فأضحوا   حديثاً   للنوال  iiالمشّـهـر
فلم يخل من إحسانهم لفظ مخبـر   ولم  يخل  من تقريضهم بطن iiدفتر


وله أيضاً:

فقلت لها بخلت عليّ يقظـى   فجودي في المنام لمستهـام
فقالت  لي  وصرت تنام iiأيضـاً   وتطمع  أن  أزورك  في iiالمنام


ومن أبياته السائرة قوله:

ورقّ الجوّ حتى قيل iiهـذا   عتاب بين جحظة والزمان


ولابن الرومي فيه، وكان مشّوه الخلق:

نبئت جحظة يستعير جحوظـه   من فيل شطرنج ومن سرطان
ما  ضرَّ  من  عيناه  تانِك ويحَهُ   ألاّ     يكون    لوجهه    iiعينان
ناهيك  بالشيطان  من  فزَّاعة   وابن  استِها  فزَّاعةِ  الشيطان
وارحمتا    لمنادميه    iiتحمّلوا   ألم     العيون    للذة    iiالآذان


توفي بواسط وقيل حمل تابوته من واسط إلى بغداد .
اذهب إلى صفحة اليوميات